باب السنة
خروج الموحدين من النار بشفاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم
اعداد
الشيخ زكريا حسينى محم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد
فقد قدمنا في العدد الماضي عدد شوال ... هـ نص حديث الشفاعة عن أنس بن مالك، ثم تخريج الحديث، ثم أوردنا أسماء بعض الصحابة الذين رووا حديث الشفاعة وهم عشرة أنس، وابن عباس، وابن مسعود، وعبادة بن الصامت، وسلمان الفارسي، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وحذيفة، وأبو بكر الصديق، وعبد الله بن عمر، كما أوردنا قولة عبيد بن عمير لأحد الخوارج وهو هارون أبو موسى لو لم أسمعه من ثلاثين من أصحاب محمد لم أحدث به
ثم أوردنا بعد ذلك اختلاف ألفاظ الحديث كما أشار إليها الحافظ في الفتح وذلك من باب التوثيق، وأن الروايات يفسر بعضها بعضًا، ثم ذكرنا ثالثًا الميزان المذكور في الحديث لكل واحد من الرسل الذين يستشفع الناس بهم إلى ربهم يوم القيامة لينصرفوا من الموقف وذلك لهول ما هم فيه، ولم نكمل الميزات فقد أوردنا ميزات آدم ثم ميزات نوح، وفي هذا المقال نكمل الحديث عن هذه الميزات فنقول
وأما إبراهيم عليه السلام فذكر في الحديث أنه اتخذه الله خليلاً، والخُلَّةُ درجة أعلى من المحبة على المشهور، فإبراهيم خليل الله من أهل الأرض وهذه خصوصية لم يشاركه فيها إلا نبينا محمد، فهي ثابتة لإبراهيم عليه السلام بنص القرآن الكريم، قال تعالى «واتخذ الله إبراهيم خليلا» ، وكذا هي ثابتة لنبينا محمد بالسنة، فقد صح عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال «لو كنت متخذًا خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن صاحبكم خليل الله»