فهرس الكتاب

الصفحة 11134 من 18318

رباهم النبي الأمين صلى الله عليه وسلم

إعداد جمال عبد الرحمن

وهذا بلا شك مع الصبر واحتساب الأجر عند الله عز وجل والرضا بقضائه.

(25) ويبشر صلى الله عليه وسلم منحُرم الأولاد في الدنيا بهم في الآخرة:

عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسِنُّه في ساعة واحدة كما يشتهي» [1] .

قال المناوي في «فيض القدير» . ولا تعارض بينه وبين خبر العقيلي بسند صحيح: «إن الجنة لا يكون فيها ولد» ؛ لأن ذلك لمن لم يشته، فلا يولد له، أما إذا اشتهى فكما بين الحديث.

قُلْتُ: وهذا مصداق قول الله سبحانه: {وفيها ما تشتيه الأنفس وتذل الأعين وأنتم فيها خالدون} . [الزخرف: 71] .

(26) وكان صلى الله عليه وسلم يرحم بكاء الطفل في الصلاة فيخففها وبحث أئمة المساجد على تخفيف الصلاة لأجلهم:

عن أنس رضي الله عنه قال: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف عنه مخافة أن تُفَتن أمه [2] .

ويؤكد صلى الله عليه وسلم ذلك بنفسه فيقول: «إني لأدخل الصلاة وأنا أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وَجْد أمه من بكائه» [3] .

الوَجْد: الشوق.

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف فإن منهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، فإذا صلى وحده فليصل كيف يشاء» [4] .

(27) ويناديهم صلى الله عليه وسلم بكنيتهم تكريمًا لهم:

وهذا الصنيع من كريم أخلاقه صلى الله عليه وسلم يقول أنس رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا وكان لي أخ يقال له أبو عمير، قال: أحسبه فطيمًا، وكان إذا جاء (أي النبي) قال: يا أبا عمير ... [5] .

(1) صحيح الجامع ح6649.

(2) البخاري، كتاب الأذان 667.

(3) البخاري، كتاب الأذان 667، ومسلم، كتاب الصلاة 723، وأحمد، وهذا لفظه.

(4) مسلم، كتاب الصلاة 714.

(5) االبخاري، كتاب الأدب ح5375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت