فهرس الكتاب

الصفحة 11135 من 18318

إن النداء للطفل بكنيته يرفع معنوياته، ويجعله أشد حبًا لمعلمه ورمبيه، وكلما كانت العلاقة بين الطفل ومؤدبه حسنه كانت النتائج إيجابية وسريعة وعظيمة، فلنقتد بخير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.

(28) ويُحسن النداء صلى الله عليه وسلم للصغار حتى من الخدم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقولن أحدكم: عبدي، وأمتي كلكم عبيد لله، وكل نسائكم إماء الله، وليقل: غلامي، وجاريتي، وفتاي، وفتاتي» [1] . لو يعمل الناس بهذا الأدب لاتاحت البشرية، فكلنا عبيد الله، وكل نسائنا إماء الله.

(29) ويُحْمِلُهم صلى الله عليه وسلم في صلاته:

عن عبد الله بن شداد رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه ثم كبَّر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، قال أبي: فرفعت رأسي وإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، فرجعتُ إلى سجودي، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر وأنه يوحى إليك، قال: «كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته» [2] .

(1) مسلم، كتاب الألفاظ من الأدب، وأحمد 9585.

(2) صحيح إسناده حمزة الزين في تحقيق مسند الإمام أحمد ح15975، ح27519.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت