فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مذبحة الأقصر .. وموقف أنصار السنة
فضيلة الشيخ / صفوت الشوادفي
الحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد:
فقد وقع حادث الأقصر الأليم بعد الانتهاء من طبع عدد شعبان من المجلة، فلم نتمكن من الكتابة عنه إلا في هذا العدد. والله المستعان.
ومع هذا فقد بادرت الجمعية العمومية غير العادية لجماعة أنصار السنة المحمدية، والتي انعقدت بالمركز العام يوم الخميس 28/ 11 / 1997 م باستنكار هذا الحادث، وطالبت بتحكيم الشريعة الإسلامية في الجناة وفي كل مناحي الحياة؛ ليتحقق لمجتمعنا الأمن والاستقرار، وقد نشرت صحيفة الأهرام هذا الاستنكار على صفحاتها يوم 1/ 12 / 1997 م.
ونضيف - هنا - أن جماعة أنصار السنة المحمدية تقف ضد التطرف والغلو والإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وأنها لا تقبل بأي مبرر من المبررات قتل الأبرياء الآمنين من السائحين أو غيرهم، وذلك انطلاقًا من مبادئ الشريعة الإسلامية التي تضمن حرية الإقامة لمن يستظلون براية الإسلام؛ والتي تقرر أنه لا يجوز للمسلمين الاعتداء على من يخالفهم في الدين أو الرأي، فالإسلام يدعو إلى الحق والخير والعدل والمساواة والحرية والتعاون والاتحاد والشورى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، كما أن الإسلام برئ من الإرهاب والتطرف والغلو، فهو دين الوسط والاعتدال واليسر والسماحة ورفع الحرج والتخفيف من الله اللطيف الخبير، كما قال تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) .
كما أننا ندعو رجال الشرطة والأمن إلى ضبط النفس والتدقيق في التحقيق، فإن الله يأجرهم ويثيبهم على العدل، ويعاقبهم على الظلم: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) .
ومع هذا فنحن نعتقد اعتقادًا جازمًا أن الشجب والاستنكار والشعارات والهتافات والإعتقالات العشوائية كلها مسكنات وليست علاجًا.