فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا كان اقتلاع الإرهاب من جذوره قد أصبح هدفًا مشتركًا لجميع المسلمين حكامًا ومحكومين؛ فإن هذا لن يتم أبدًا إلا بعلاج نافع لأسباب حقيقية.
وبغير توفيق الله فإننا سنفشل فشلًا ذريعًا في القضاء على الإرهاب، ولن ندرك توفيق الله ورعايته سبحانه إلا بالرجوع إليه والاستقامة على صراطه.
إن من يتأمل حال بلادنا اليوم يجد تيارات متناقضة يموج بها المجتمع، وهي تتجاذب الشباب سعيًا لاحتوائه حتى يفقد السيطرة على نفسه، فهذا تيار غلو في الدين وتشدد في فهم أحكامه، يقابله تيار تحلل من الدين والأخلاق وتغذيه وتنميه وتباركه روافد كثيرة أهمها وسائل الإعلام.
الأسباب الحقيقية للتطرف والإرهارب:
إن ثمة أسباب كثيرة قد أثمرت التطرف والإرهاب وتحتاج في تحليلها وعلاجها إلى فريق عمل فيه الفقيه والطبيب ورجل الإعلام ورجل الاقتصاد، ورجل السياسة لتدرس هذه الهيئة الأسباب وتناقش الحلول اللازمة وأداة التنفيذ.
ونحن نقتصر هنا على أسباب ستة نرى أنها الأشد خطرًا والأعظم ضررًا.
السبب الأول: عدم تطبيق الشريعة:
لا خلاف بين المسلمين حكامًا ومحكومين أن تطبيق الشريعة واجب قد أوجبه الله، ومما ينبغي التنبيه عليه أن عدم تطبيق الشريعة كان من أقوى الأسباب التي أثمرت أشد صور التطرف خطرًا وضررًا وهو فكر التكفير.
كما أن غياب الشريعة قد أوجد عند البعض شعورًا بالظلم من تطبيق القوانين الوضعية وهي صناعة بشرية يعتريها النقص والخلل.
السبب الثاني: تقليص وتهميش دور العلماء:
وهو سبب في غاية الخطورة؛ لأنه بالنظر الدقيق يتبين لكل ذي عينين أن الحكام والولاة والأمراء إنما يحكمون على أجساد وأبدان الشعوب فقط، أما عقولها وقلوبها فإنها تحتاج إلى علماء مخلصين يقودون القلوب والعقول والأرواح.