مختارات من علون القرآن
فضائل ولطائف سورة آل عمران
اعداد مصطفى البصراتى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
فنستكمل حديثنا حول لطائف وفضائل سورة آل عمران، ونتحدث بعون الله سبحانه وتعالى عن قول الله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26] .
الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، ومناسبة هذه الآية لما قبلها: أن الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب إذا دعوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم تولوا، يريدون أن تكون السيادة لهم، لا لغيرهم، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبتهل إلى الله بهذا الدعاء المتضمن قدرة الله على نقل النبوة التي يتبعها المُلك من بني إسرائيل إلى العرب.
فصدر الآية سبحانه بتفرده بالملك كله، وأنه هو سبحانه هو الذي يؤتيه من يشاء، وينزعه ممن يشاء لا غيره.