فهرس الكتاب

الصفحة 3778 من 18318

معاول هدامة في الإسلام

الباطنية .. وكيف أخذت منها أكثر الفرق

بقلم: عبد المعطي عبد المقصود محمد

ذكرنا في المقال السابق أن الباطنية هم الذين أسسوا الدولة الفاطمية، وأنهم ينكرون الرسل والشرائع، والدليل على ذلك ما جاء في كتابهم (السياسة والبلاغ الأكيد والناموس الأعظم) وهي رسالة عبد الله بن الحسين القيرواني إلى سليمان بن الحسن بن سعيد الحباني.

أوصاه فيها بأن قال له: -

1 -بالتقرب إلى الناس بما يميلون إليه وإيهام كل منهم بأنه منهم. وهذه طريقة الشيوعية في نفث سمومها، وكذلك طرق الحركات الهدامة التي تعمل على هدم الدين من خلال أبنائه.

2 -بإبطال القول بالمعاد والعقاب، وذكر أن الجنة نعيم الدنيا، وأن العذاب هو اشتغال أصحاب الشرائع بالصلاة والصيام والحج.

3 -قال له أن أهل الشرائع يعبدون إلهًا لا يعرفونه، ولا يحصلون منه إلا على اسم بلا جسم. وتتفق هذه الأفكار مع الملحدين.

4 -إكرام الدهرية لأنهم يتفقون معهم في الآتي: -

أ-رفض المعجزات وإنكار الوحي والأمر والنهي، وإنكار وجود الملائكة في السماء، ويتأولون الملائكة على دعاتهم إلى ما يعتقدون، والأبالسة والشياطين على مخالفيهم.

وتتفق هذه الأفكار مع منكري معجزات رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام (العقليين) .

ب-يقولون إن الأنبياء قوم أحبوا الزعامة فساسوا العامة بالنواميس والحيل طلبًا لها بدعوة النبوة والإمامة كما يدعي الشيوعيون.

ج-إذا ذكر النبي والوحي، قالوا إن النبي هو الناطق، والوحي أساسه الفاتق، وإلى تأويل نطق الناطق على ما تراه يميل إليه هواه.

وهذه الأفكار تتواءم مع فكر الشيعة. تأويلات كلها ضلال.

5 -زعموا أن معنى الصلاة موالاة الإمام، والحج زيارته وإدمان خدمته، والمراد بالصوم الإمساك عن إفشاء سر الإمام، والإمساك عن الطعام، وتتواءم فكرة الحج مع البهائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت