فهرس الكتاب

الصفحة 3779 من 18318

6 -زعموا أن من عرف معنى العبادة سقط عنه فرضها، وتأولوا في ذلك قوله تعالى: (( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) ) [الحجر: 99] .

وهذه العقيدة من أسس عقائد الصوفية في إسقاط التكليف، عمن وصل إلى مرتبة الشهود.

7 -كما أوصى القيرواني سليمان بن الحسن أن يشكك الناس في القرآن، والتوراة، والزبور، والإنجيل، ودعوتهم إلى إبطال الشرائع، والمعاد والنشور من القبور، والقول أن قبل آدم قد كان بشر كثير، فإن ذلك عون على القول بقدم العالم.

وهذا هو دين الشيوعية وشغلها الشاغل، وأعداء الإسلام الذين يعملون دائمًا على تشكيك المسلمين في دينهم، ويسير في ركبهم بعض من سذج المسلمين الذين لا يستفيدون من ماضيهم البعيد في حاضرهم القريب.

8 -قال له: لا تكن كصاحب الأمة المنكوبة - أي النبي عليه الصلاة والسلام - حين سألوه عن الروح فقال (( الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) ) [الإسراء: 85] كما لم يعلم ولم يحضره جواب المسألة.

ولا تكن كموسى - عليه السلام - في دعواه التي لم يكن له عليها برهان سوى المخرقة بحسن الحيلة والشعوذة، وكما لم يجد المحقق في زمانه عنده برهانًا قال: «فرعون» ) (( قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ) ) [الشعراء: 29] وقال لقومه (( أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ) ) [النازعات: 24] لأنه كان صاحب الزمان في وقته.

وبهذا يرفع فرعون على موسى، كما قال بذلك محيى الدين بن عربي القطب الصوفي في كتابه «فصوص الحكم» أن فرعون كان محقًا في قوله (( أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ) ).

9 -حرم على أتباعه الطيبات، وخوفهم بغائب لا يعقل، وهو الإله الذي بزعمه وجعلهم في خدمته في حياته ولذريته بعد مماته، واستباح بذلك أموالهم.

10 -قال له أنت وإخوانك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس، وفي هذه الدنيا ورثتم نعيمها ولذتها المحرمة على الجاهلين المتمسكين بشرائع أصحاب النواميس وهنيئًا لكم ما نلتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت