تحت راية التوحيد
بقلم: فضيلة الشيخ عبد اللطيف محمد بدر
تبين لنا مما سبق أن الإنسان في كل زمان ومكان في حاجة ماسة إلى عقيدة تحدد له غايته وتوضح له منهجه الذي يسير عليه لتحقيق هذه الغاية.
قد يجدها الإنسان البدائي البسيط - حين تنتكس فطرته وتطول غفلته - في حجر يقدسه، أو شجر يعظمه، أو شمس تضيء نهاره، أو قمر ينير ليله، أو بحر تتلاطم أمواجه، أو نار تتلظى، أو حيوان يهابه، أو إنسان يكبر في نفسه، أو أي مخلوق يرى له فضلًا عليه من ملك أو جني أو نبي أو ولي ميت أو حي، فيتعلق من ذلك كله بما هو أوهى من خيوط العنكبوت (( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(41 ) ) [العنكبوت: 41] .
وقد يكون ذلك منه لمجرد التقليد من غير وعي أو تفكير (( وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ*أَمْءَاتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ*بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَاءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىءَاثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ*وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَاءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىءَاثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ*قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِءَابَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ) ) [الزخرف: (20 - 24) ] .