فوائد من حديث الرجل الذى جامع زوجته في نهار رمضان
اعداد
الشيخ زكريا حسينى
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين
وبعد
فنقول مستعينين بالله تعالى في بيان حديث الرجل الذي جامع زوجته في نهار رمضان
أولاً نص الحديث
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيًا جاء يلطم وجهه وينتف شعره ويقول ما أُراني إلا قد هلكت؛ فقال له رسول الله ... «وما أهلكك؟» قال أصبت أهلي في رمضان قال «أتستطيع أن تعتق رقبة؟» قال لا، قال «أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال لا، قال «أتستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟» قال لا، وذكر الحاجة، قال فَأُتِيَ رسُولُ الله بِزِنْبِيل وهو الْمِكْتَلُ فيه خمسة عشر صاعًا أحسبه تمرًا، قال النبي ... «أين الرجل؟» قال «أطعم هذا» ، قال يا رسول الله، ما بين لابتيها أحد أحوج منا أهل بيت، قال فضحك رسول الله حتى بدت أنيابه، قال «أطعم أهلك»
هذا الحديث سبق أن كتبته في عدد رمضان ... هـ، وقد أوردته هناك من رواية الإمام البخاري وبينت هناك أن أصحاب الكتب الستة أخرجوه إلا النسائي، وكذا الإمام أحمد أخرجه في المسند، وهذه الرواية التي أوردناها هنا هي إحدى روايات المسند، وآثرت إيرادها هنا لزيادة في بعض الألفاظ كوصف مجيء الرجل حال كونه يلطم وجهه وينتف شعره، وعلى كل حال سنورد الألفاظ المختلفة في روايات هذا الحديث، وقد نزيد عليها بعض الألفاظ من حديث عائشة رضي الله عنها، وكذلك حديث ابن عمر، وغيرهما
ثانيًا اختلاف الألفاظ في الروايات
قول أبي هريرة «أن أعرابيًا» في رواية البخاري «بينما نحن جلوس عند النبي إذ جاءه رجل» وقوله «جاء يلطم وجهه وينتف شعره» ، وفي رواية «جاء رجل وهو ينتف شعره ويدق صدره ويقول هلك الأبعد» وفي أخرى «يدعو ويله» قال الحافظ وفي رواية مرسلة «ويحثي على وجهه التراب»