وأسجلَ عليهم الفضلَ بأَنَّهُ يزيدُهم على ما تستحقُّهُ أعمالُهم ثوابًا من فضلِهِ، أي كرمِهِ وهو مضاعفةُ الحسناتِ الواردةِ في قولِهِ تعالى «مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ» البقرة
وذيل هذا الوعد بما يحققه وهو أن الغفران والشكران من شأنه فإن من صفاته الغفور الشكور أي الكثير المغفرة والشديد الشكر
وأكد هذا الخبر بحرف التأكيد زيادة في تحقيقه ولما في التأكيد من الإيذان بكون ذلك علة لتوفية الأجور والزيادة فيها
فهنيئًا لهؤلاءِ الذين يتلون كتاب الله، ويقيمون الصلاة، وينفقون مِمَّا رزقهم الله، ونسألُ اللهَ تعالى أَنْ يعيننا وإخواننا المسلمين على التجارة مع الله بهذه الأعمال الصالحة