حكم الاستغاثة بغير اللَّه
بقلم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عيد اللَّه بن باز
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللَّه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فإن دين الإسلام مبني على أصلين عظيمين: أحدهما أن لا يعبد إلا اللَّه وحده، والثاني أن لا يعبد إلا بشريعة نبيه ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو معنى شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه.
فمن دعا الأموات من الأنبياء وغيرهم أو دعا الأصنام أو الأشجار أو الأحجار أو غير ذلك من المخلوقات، أو استغاث بهم أو تقرب إليهم بالذبائح والنذور، أو صلى لهم أو سجد لهم، فقد اتخذهم أربابًا من دون اللَّه، وجعلهم أندادًا له سبحانه. وهذا يناقض هذا الأصل، وينافي معنى لا إله إلا اللَّه.
كما أن من ابتدع في الدين ما لم يأذن به اللَّه لم يتحقق معنى شهادة أن محمدًا رسول اللَّه، وقد قال اللَّه عز وجل: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا} وهذه الأعمال هي أعمال من مات على الشرك باللَّه عز وجل، وهكذا الأعمال المبتدعة كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )متفق على صحته.