من أخطاء الحج
بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين
الحج فريضة عظمى، وركن من أركان الإسلام، ومؤتمر جامع للمسلمين من كافة أرجاء الأرض، والحج فيه منافع أخروية ومنافع دنيوية، ففيه مغفرة الذنب؛ لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) .
ولحديث أبي هريرة أيضًا: (من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) .
وحديث عطاء بن يسار أيضًا: (من حج البيت فقضى نسكه وسلم المسلمون من لسانه ويده، غُفر له ما تقدم من ذنبه) .
ومنافع أخروية دنيوية لحديث ابن عباس، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد) .
أما المنافع الدنيوية ففي قوله تعالى: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [الحج: 28] .
والحج موسم يجمع الحجيج من كافة بقاع الأرض، فتظهر فيه من آيات الله سبحانه ما جاء في قوله تعالى: (وَمِنْءَايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ) [الروم: 22] .
والحج عبادة عظمى تتساوى فيها الهيئات وتتوحد الأعمال وترتفع الأصوات بنداء واحد يشترك فيه الجميع: الغني والفقير، والملك والمملوك، والرئيس والمرءوس، لباسهم الإحرام، ونداؤهم الرحمن: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) . نداء واحد على اختلاف الألسنة والألوان.