فهرس الكتاب

الصفحة 8538 من 18318

قصة قصيرة من واقع الحياة المصرية تشتمل على العقيدة الصحيحة وأدب الحوار

بقلم الشيخ / حسن الجنيدي

كانت البيوت إلى عهد قريب من زماننا ذات نظام واحد وتصميم متشابه، وكان المرء إذا دخل بيتًا من البيوت يجد صالة فسيحة في أرجائها أبواب تؤدي إلى غرف النوم، فإذا أصبح الصبح وخرج أفراد الأسرة من غرف نومهم وقضوا حاجتهم يجتمعون في هذه الصالة الفسيحة التي كانت بمثابة غرفة للمعيشة ولتناول الطعام في آن واحد، وفيها أيضًا يستقبلون معظم زائريهم، أما غرفة الاستقبال - إذا وجدت - فكانت لا تُفتح إلا للغرباء القادمين من بلد بعيد، لهذا كانت تسمى (غرفة المسافرين) .

واستكمالًا لصورة من صور الحياة في هذا الزمان غير البعيد نذكر أن ربات البيوت لم يكن في هذا الزمان يعرفن الخروج إلى الأسواق أو السير في الطرقات إلا للضرورة، إذا عجز رب البيت عن القيام بإحضار لوازم بيته لمرض أو نحوه، ولم يكن أيضًا يعرفن الجلوس أمام البيوت - كما هو شائع اليوم في الريف وفي الأحياء الشعبية بالمدن - فلم تكن أقدامهن يطئن عتبات المنزل خلال العام الواحد إلا مرات معدودات لشراء ملابس للأسرة في الأعياد، أو لزيارة الأقارب، وهذه صورة مختلفة تمامًا عن واقعنا اليوم بعد أن تعلمت المرأة وخرجت للعمل وشاركت الرجل في معظم وظائف الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت