ركن الأسرة
موقف الأمة من الأزمات
إعداد جمال عبد الرحمن
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
فإن الأزمات لا تنفك أن تقع في أهل الإسلام، تحقيقًا لسنة الله تعالى في خلقه، الذي قال: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا} [آل عمران: 681] .
ولغياب العلم الشرعي يفقد كثير من الناس توازنهم وتفكيرهم السوي الصحيح، فيتخبطون في تقييم تلك الفتن وفي الحكم عليها وفي مواجهتها حتى يصبح الحليم منهم حيران.
فإذا ما طالعنا الشرع وتعرفنا على السيرة والتاريخ الصحيح لأهل الإسلام، انجلت الحقائق واستبانت السبل، وظهر الحق من الباطل.
فما الذي يجب أن يفعله أبناء الأمة الإسلامية إذا حلت بهم الأزمات، وكثرت حولهم النكبات؟ لنطالع معًا السطور القادمة.
أولًا: الالتفاف حول العلماء
قال الله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء 83] .
ومعنى يستنبطونه أي يستخرجونه من معادنه.
يقال: استنبط الرجل البئر أي استخرجها من قعورها وحفرها، وأولو الأمر: أهل الفقه والعقل.
والله تعالى يقول: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .
فلا يصلح أن يفتي العامة في أمر الخاصة.