فهرس الكتاب

الصفحة 11716 من 18318

فالعلماء هم خير الناس في زمانهم، وهم المصابيح التي يستضيء بها الناس في الحوالك، فهم ورثة الأنبياء، وحاملوا راية الحق بعدهم، وقد عاب الله تعالى على الذين لا يرجعون إليهم إذا سمعوا أخبارًا لعامَّة الأمة تسر أو تضر؛ فيسارعون في إذاعتها ونشرها قبل التحقق من صحتها أو عدمها، دون التحرز من آثار ذلك على الأمة سلبًا أو إيجابًا؛ من زعزعة الصفوف وإثارة الجدل وبث الخوف والهلع أو اليأس والقنوط، أو لربما كان فرحًا زائدًا وتفاؤلًا مفرطًا ثم لا يجد الناس إلا السراب بعد ذلك، وقد جعل الله تعالى رد الأمر إلى أولي الأمر وأهل الاستنباط منهم رحمة منه وفضلًا، وغير ذلك هو سبيل الشياطين وليس سبيل المؤمنين فقال: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا}

[النساء]

إن الله تعالى رحيم بعباده وفضله عليهم عظيم، يعلم ما يصلحهم ويُسعدهم، والصلاح والسعادة في سؤال أهل العلم من العلماء الربانيين عند نزول البلاء وحدوث الأزمات.

ثانيا: الوحدة وعدم التفرق وعدم التنازع

قال الله تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال: 46]

والتنازع: الاختلاف والتفرق في الأمر.

والفشل: الضعف عن جهاد العدو والانكسار له. وقال الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت