كلمة التحرير
تعظيم حرمات الإسلام والأقصى المستهان
إعداد/ جمال سعد حاتم
الحمد لله معز الطائعين، ومذل العاصين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، إمام المجاهدين، وسيد ولد آدم يوم الدين، وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين. وبعد:
بينما ينادي علماء الأمة بضرورة تعظيم حرمات الإسلام ... نجد أن مقدسات الإسلام والمسلمين تنتهك على مرأى ومسمع من العالم كله، وكأن قوى الشر قد اجتمعت على الإسلام والمسلمين؛ مما يذكرنا بحديث رسولنا الأمين عن أمة الإسلام- عندما تتخلى عن شرع ربها-: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ... » .
وما كان التداعي على أمة الإسلام ... أمة القرآن ... إلا نتاجًا لما أصابنا من هوان وذلة، فها هي الشعوب قد استسلمت والحكومات كذلك، وهان الأخ على أخيه، ناسين، أو متناسين أخوة الإسلام، أخوة الدين والعقيدة!!
الأشقاء الفلسطينيون .. والصراع من أجل السلطة
يقول رسولنا الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم: «إنكم ستحرصون على الإمارة وستصير ندامة وحسرة يوم القيامة فبئست المرضعة ونعمت الفاطمة» .
[أخرجه البخاري 9/ 79]
فها هم الأشقاء في فلسطين يقدمون للصهاينة أغلى أمانيهم، ناسين أو متناسين تعاليم الإسلام الراقية، ذاهلين عن حديث خير البشرية رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» ..
حرمات الإسلام تنتهك ... والمؤامرة الصهيونية على الأقصى مستمرة، فهي ليست بجديدة، لكنها وصلت إلى درجة التحدي، فالأنفاق تقام ... وعمليات الهدم التي يقوم بها الصهانية برواق المغاربة تحت مسميات واهية؛ الهدف منها تخريب المسجد الأقصى لتحقيق الهدف اليهودي الخبيث لهدم وتقويض المسجد وتدميره، بزعم أنه أقيم على هيكل سليمان «المعبد اليهودي القديم» .
تنتهك حرمات الإسلام في بقاع كثيرة من أرض الله عز وجل، وما تشهده الساحة الإسلامية اليوم يَسُرّ العدو ويحزن الصديق، وما كان للأعداء أن يتجرءوا لولا حالة الضعف التي أصابت الأمة، فها نحن قد أصبحنا طلاب دنيا إلا من رحم الله، عافانا الله بفضله.
إن نجاح العدو في استثمار الخلاف والفرقة ليس لشدة ذكائه وعظم دهائه فحسب، ولكن لتقصير الأمة، وقد يكون لعظم غفلتها.
انتهاك حرمات المسلمين
إن ما يحدث في الصومال ومن قبله في لبنان والسودان وأفغانستان، وحمامات الدم في العراق لهو دلالة على انتهاك حرمات الإسلام والمسلمين، فالغلاة قد سلكوا مسالك التعصب والعنف والتكفير والقتل والتفجير.