من أعمال البر يوم النحر صلاة العيد والأضحية
اعداد: سعيد عامر
أمين عام لجنة الفتاوى بالأزهر الشريف
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال خرج النبي يوم أضحى فصلى العيد، ثم أقبل بوجهه، وقال «إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة، ثم نرجع فننحر، فمن صلى صلاتنا ونسك نسكنا؛ فقد أصاب النُّسُك، ومن نسك قبل الصلاة؛ فإنما هو لحم عجَّله لأهله ليس من النسك في شيء»
وفي رواية «من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فلا يذبح حتى ينصرف» البخاري
أولاً صلاة العيد
الأعياد ظاهرة اجتماعية بشرية، تُعبر فيها المجتمعات عن سرورها، والأعياد في كثير من الأمم والشعوب مجال خصب للهو المشين، والعبث المريب، فمظاهر الفرح فيها تداعٍ إلى الشراب إلى المنتديات الماجنة التي تستنزف العقول والأموال
والإسلام وهو دين الله للإنسانية بأسرها، أقر فكرة الأعياد كظاهرة اجتماعية، فجعل للمسلمين عيدين اثنين؛ ابتهاجًا بالنعمة، وإظهارًا للفرحة
عن أنس رضي الله عنه قال قدم النبي المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال «ما هذان اليومان؟» قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال ... «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ» أبو داود ... وصححه الألباني