المولد النبوي
بقلم: سليمان رشاد محمد
كتب الأستاذ محمد فهمي عبد اللطيف في (يوميات الأخبار) في عدد جريدة الأخبار الصادر بتاريخ الأربعاء 11 ربيع الأول 1402 - 6 يناير سنة 1982 تحت عنوان (المولد النبوي) كلمة حق قال فيها: (الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ليس أصلًا من أصول الإسلام ولا هو مما جاءت به تعاليمه، وليس صحيحًا ما زعمه بعض مؤلفي قصة المولد من أن النبي صلوات الله عليه أوصى بأن يحتفل المسلمون بمولده بعد أن يموت)
ثم مضى الكاتب يقول (وهو بدعة ابتدعها الصوفية، وأول ما ظهر الاحتفال بالمولد في بلاد فارس، ثم انتشر الأمر في هذا في بلاد الشمال الأفريقي، وصارت لهذا الاحتفال تقاليد ومظاهر وشارات من شارات الصوفية ومعالمهم، ولم تعرفه القاهرة إلا بعد أن جاء الفاطميون إليها من شمال إفريقيا وأقاموا الاحتفال بالمولد النبوي وموالد آل البيت)
ثم قال الكاتب (والذين تناولوا كتابة هذا القصة بشعورهم الصوفي لم يتحروا في ذلك حقيقة التاريخ، ولكنهم صنعوها من فيض خيالهم، ووضعوا فيها البشائر كما يحلو لهم، حتى لترى فيها الأباريق من فضة والطيور ذات المناقير الذهبية، وترى فيها الجن والإنس والحيوان والنجوم قد تباشرت بمولد النبي، والشجر أورق لمولده، والروض أزدهى لمقدمه، والسماء دنت من الأرض حين مس الأرض جسمه الكريم. إنها خرافات وتصورات لم تصح في خبر ولا حديث، إنما هي وثبات خيال، وشطحات الصوفية الذين تفننوا في كتابة صيغ هذه القصة التي اشتهرت باسم قصة المولد النبوي الشريف)
ثم قال الكاتب (ومنذ أربعين عامًا أو أكثر فكرت وزارة الأوقاف في كتابة قصة المولد النبوي الشريف بصيغة يتحرى الكاتب روح الحقيقة والابتعاد عن الخرافات والتهاويل)