كلمة التحرير
كلمات ... في المنهج
فضيلة الشيخ / صفوت الشوادفي
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد:
فإن الدين الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل الله من خصائصه الكمال والبقاء بحفظ الله له، وأنه صالح لكل زمان ومكان.
وإن المؤمن الصادق في إيمانه ينبغي عليه أن يعلم خصائص وحقائق هذا الدين حتى لا يضل أو يُضل.
وخذ لذلك مثلًا: إن كثيرًا من المسلمين اليوم يصدقون كل ما يسمعون!! وقد يكون باطلًا أو ضلالًا.
وينقلون كل ما يسمعون!! دون تثبت أو تبين كما أمر الله، كما أن بعض المسلمين يأخذ أحكام الشريعة ويتعلم مسائل الدين من الصحف والمجلات الخليعة!! بدلًا من أخذه من العلماء، وكتب العلوم الشرعية الصحيحة، وهذا خلل واضح في المنهج.
وقبل معالجة الخلل، وتصحيح الخطأ فإن المسلم يحتاج أولًا أن يتعلم قواعد الإسلام وأصول الشريعة، وأولى الناس بهذا: دعاة وخطباء أنصار السنة؛ فهم أحوج شيء إلى معرفة المنهج والوقوف على القواعد والأصول.
وقد وضع علماء الأمة هذه القواعد التي تدور عليها أحكام الدين ومسائله بصورة سهلة يسيرة؛ ومن أهمها:
القاعدة الأولى:
تحريم القول على الله بلا علم؛ لقوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ) ، إلى قوله: (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُون) [الأعراف: 33] ، ولقوله: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) [الإسراء: 36] .
والقول على الله بلا علم يعني الكلام في الدين وأحكامه ومسائله بغير علم، وهذه كبيرة من أكبر الكبائر!! ومع ذلك فإنك ترى كثيرًا من الناس قد ارتكبوا هذه الكبيرة وهم لا يشعرون، بل إن بعضهم يتقرب إلى الله بها، ولا يدري ما وراءها!!