فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 18318

جهاد النفس

بقلم الأستاذ الشيخ سيد سابق

مدير عام الدعوة بوزارة الأوقاف

1 -كل فرد مسئول عن تهذيب نفسه وإصلاحها، وذلك هو السبيل إلى الفوز والفلاح، كما أن إهمالها هو السبيل إلى الخيبة والخسران.

يقول الله سبحانه: (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) سورة الشمس: الآيات: 7، 8، 9، 10.

2 -وإصلاح النفس يتمثل في أمرين:

(أ) كبت الشهوة.

(ب) التخلص من الهوى.

أما كبت الشهوة فإن القصد منه ضبط الرغبات والميول والغرائز بحيث لا تتجاوز ما أحل الله.

وليس القصد منه قطعها بالكلية، فإن ذلك مما لا يُستطاع.

والإنسان له شهوات متعددة:

منها شهوة البطن

ومنها شهوة الفرج

ولكل عضو شهوة خاصة به، وكل شهوة تحقق غرضًا من الأغراض.

وإذا أطلقت هذه الشهوات ولم توضع لها قيود نزعت بالإنسان إلى شر منزع وكانت مدمرة لحياة الفرد والجماعة بحسب قوتها وعنفها وانطلاقها.

ومن ثم كان من الواجب رياضة هذه الشهوات بالرياضة الدينية حتى تحقق الغرض منها دون أن تكون لها عواقب سوء.

والرياضة الدينية لا تمنع المرء من شهوة البطن ولكنها تدعوه إلى أمرين:

1 -أن يكون الأكل والشرب من حلال.

2 -وأن يكون تناوله لهما في اعتدال.

(يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم) .

وهي لا تمنع من شهوة الفرج ولكنها ترشد إلى الأسلوب الكريم:

أسلوب الزواج الذي يتناسب مع شرف الإنسان.

(فانكحوا ما طاب لكم من النساء) يا معشر الشباب.

وهي لا تمنع من شهوة الكلام ولكن تقول له:

(وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن)

وهي لا تمنع من شهوة الإبصار ولكن تقول له:

(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) .

سورة النور الآية رقم 30 - 31.

وهي لا تمنع من شهوة السمع ولكن تقول له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت