1 -قالوا لي: أنت متهم بالتناقض
فهل هذا صحيح؟
بقلم الأستاذ محمد جميل غازي
أخطأت ... وأخطأت ... وأخطأت ثلاث مرات!!!
* أخطأت - أولًا - لأن أحد الإخوة الأعزاء جدا أهدى إلى (كتابا ما) ... فكتبت إليه أشكره!!
أليس من حقه أن أشكره؟
ثم ... لما قرأت الكتاب، وبدا لي ما فيه من شر، وكفر، وضلال ... كتبت إليه مرة أخرى (أنقد) الكتاب ... و (أحذر) من إشاعته بين الناس ...
أليس من حقي أن أنقده؟
ولكن (الأخ العزيز جدا) - سامحه الله - اعتبر تصرفي هذا، (نفاقًا) و (شقاقًا) و (تناقضًا) ... أو كما قال!!
* وأخطأت - ثانيًا: لأنني استجبت (للأخ العزيز جدًا) ، حينما كتب إلى يدعوني إلى أن أعلن الحق، وأن أجهر به، وأن لا أخشى فيه لومة لائم!!
فلما أعلنت الحق الذي أعلمه، وكتبت به، وخطبت فيه، مبينًا للناس خطر هذا الكتاب الذي ظهر، وضرره على الإسلام وعلى المسلمين ..
غضب، وعتب .. ونادى بالويل والثبور، وعظائم الأمور! وسامحه الله ... مرة أخرى!!
فما كنت أحسب أن كلمة الحق تغضب إلى هذا الحد!!
وقد كنت نسيت، أو أنسيت أن أمير المؤمين عمر رضي الله عنه! قال: ما ترك الحق صديقًا لعمر!!
* وأخطأت - ثالثًا: لأني لم أفهم أني أخطأت، ولا كيف أخطأت، ولا متى أخطأت، ولا فيم أخطأت ...
معذرة - يا سادة ...
واسمحوا لى أن استمر!!
حق المؤلف، وحق القارئ:
* إذا كان من (حق المؤلف) أن يكتب ما يشاء؛ فإن من (حق القارئ) أن يقرأ ما يشاء ... !!
* وإذا كان من (حق المؤلف) أن يغزو بأفكاره قلوب الجماهير، وأن يختار الأسلوب الذي يرتضيه لهذا (الغزو) ، فإن من (حق القارئ) أن يحصن كيانه، وكيان أمته ضد أي (غزو) ضار مدمر؛ فيقرأ - يا كبار - ما ينفعه، ويرفض - بإصرار - ما يضره!!
* وإذا كان من (حق المؤلف) أن يغضب ويثور إذا وضع فكره (تحت الوصاية) فإن من (حق القارئ) أن يغضب ويثور إذا وضع فكره (تحت الوصاية) !!