فهرس الكتاب

الصفحة 3007 من 18318

يزعمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"إذا روي عنى حديث فاعرضوه على كتاب اللَّه، فإذا وافقه فاقبلوه، وإذا خالفه فردوه".

قال الخطابي: وضعته الزنادقة، ويدفعه حديث (أوتيت الكتاب ومثله معه) وهكذا قال الصغاني أيضا.

يقول الشوكاني: وقد سبقهما إلى نسبة وضعه إلى الزنادقة يحيى بن معين، كما حكاه عنه الذهبي، على أن في هذا الحديث الموضوع نفسه ما يدل على رده، لأننا إذا عرضناه على كتاب اللَّه عز وجل خالفه، ففي كتاب اللَّه عز وجل {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} ونحو هذا من الآيات. انتهى كلام الشوكاني.

ونقول بعون اللَّه: مبدأ عرض الحديث الصحيح على القرآن الكريم مبدأ يهدم الإسلام من جذوره، فإن السنة قد انفردت بأحكام لو عرضناها على القرآن لرددناها، وإليك بعض الأمثلة:

1 -في المحرمات من النساء حرم اللَّه عز وجل الجمع بين الأختين في قوله: {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} من الآية 23 سورة النساء، ثم قال في الآية التالية لها: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} وظاهر المعنى أن التحريم مقصور على الحالات المذكورة في الآيتين. ولكن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أضاف إلى هؤلاء المحرمات (أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها) وأجمع العلماء على هذا التحريم عدا بعض الخوارج المارقين من الدين.

2 -أحاديث المسح على الخفين: لو عرضناها على القرآن لرددناها، لأن القرآن لم يقل إلا بغسل الأرجل إلى الكعبين في الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت