دخل عليه الزهري، وهو بجامع دمشق يبكي وينكر على الناس أحوالهم ويقول:"ما عرفت فيكم شيئا مما كان عليه النبي ولا مما كان عليه أصحابه إلا هذه الصلاة، وقد صنعتم فيها ما صنعتم". لأن الأمويين كانوا يؤخرون الصلاة إلى آخر الوقت ما عدا عمر بن عبد العزيز.
شهد له أبو هريرة فقال:"ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من ابن أم سليم"يعني أنسا. وهو ما يقوله فيه ابن سيرين:"أحسن الناس صلاة في الحضر والسفر".
امتحن في إحدى الفتن فآذاه الحجاج، وظن أن له يدًا في الأمر، فانتقل إلى البصرة وبقى فيها، ولم يكن معه في آخر حياته أحد من الصحابة، يروى عنه العلماء وهو يقول:"خذ عني فلست تجد أوثق مني".
وتوفي أنس رضي اللَّهُ عنه سنة 93 بعد أن جاوز المائة، وهو آخر الصحابة موتًا بالبصرة. وقال فيه مورق يوم مات:"ذهب نصف العلم، كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا قلنا له: تعال إلى من سمع من النبي صلى الله عليه وسلم".
وروى له 2286 حديثا.
(التوحيد)
الهوامش
(1) خويدم: تصغير خادم. خويدمك: خادمك الصغير.
(1) أمينة: تقرأ بضم الألف وفتح الميم وهي تصغير آمنة.
(1) مقدم الحجاج البصرة أي قبيل مقدمة البصرة.