فهرس الكتاب

الصفحة 2736 من 18318

مرحبًا بهذا التخلف

بقلم: عطية عبد الغني محمد زهرى

صراع عنيف بين الحق والباطل .. منذ أن وسوس إبليس اللعين لآدم وزوجه في الجنة .. وإلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها. صراع قد يلمع فيه الباطل أحيانًا، ولكن الغلبة دائمًا في النهاية للحق، ولجنود الحق، الذين جندوا أنفسهم لهذا الحق، ابتغاء رضوان اللَّه.

ودائمًا يغضب أنصار الحق ويتألمون عندما يرون الباطل مسيطرًا، والفساد يعم البر والبحر، وغالبًا ما يكون الغاضبون الثائرون من أصحابى الشباب، بحكم سنهم وغيرتهم وعزيمتهم.

وأعجب وأنا شاب تأخذنى الغيرة على دينى- من كاتب حقير يجند نفسه وقلمه لمهاجمة الدين والمستمسكين به، واتهامهم وترويج الإشاعات حولهم. وأكثر ما يثير دهشتى وعجبى أن يصب هجومه ويركزه على الشباب الذى عرف طريق الجنة واتبعه. عجبًا ثم عجبًا لمثل هذا الكاتب المأجور الذى راح ينفث سمه على صفحات جرائد تجارية مادية خاوية من القلب والقالب، خالية من الموضوعية، جارية خلف كل صغير وحقير ودنئ وتافه .. أما يخاف اللَّه مثل هذا الكاتب؟ أم يخاف يوم الجزاء؟ يوم هم بارزون لا يخفى على اللَّه منهم شيء؟

ولكن ماذا تغنى النذر؟ وماذا تفيد التذكرة في أناس ختم اللَّه على قلوبهم وسمعهم، وجعل على أبصارهم غشاوة، وأعسر عليهم أن يروا الحقيقة فظلوا في طغيانهم يعمهون.

يركزن الهجوم على الشباب الذين عرفوا طريق ربهم، وساروا عليه بهدى من اللَّه، فزادهم اللَّه هدى، وزادهم إيمانا، وثبتوا على عقيدتهم، لا ينال من عزيمتهم مثل هذا الهراء، ولا يخيفهم التهديد والوعيد .. {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت