فهرس الكتاب

الصفحة 8231 من 18318

بتر الجدال .. في رؤيا الهلال

بقلم / أسامة سليمان

رئيس فرع فاقوس

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد:

فإن فهم النصوص الشرعية ومعرفة مقاصدها وما تهدف إليه أمر في غاية الأهمية؛ لأنه يترتب على عدم فهمها ومعرفة مقاصدها فتن وفساد وضلال كبير، ولذلك كان شيخ الإسلام إذا سئل عن تفسير آية في كتاب الله وبعد قراءة مائة تفسير يذهب إلى أحد المساجد المهجورة ويسجد بين يدي ربه ويقول: يا معلم آدم وإبراهيم علمني، ويا مفهم سليمان فهمني، اللهم إنا نسألك فهمًا لدينك: (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) [البقرة: 269] .

ومن الأمور التي يكثر حولها الجدال وتتعدد فيها الآراء مسألة ثبوت الهلال: (هلال رمضان وشوال) .

هلال الصوم والفطر:

ولو أن الجميع التزم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة الذين هم خير الناس لحسمت القضية وانقطع الجدال وتحرر موضع النزاع.

ولقد أجاب شيخ الإسلام على تساؤلات عديدة بشأن تلك القضية، فالمسألة إذًا ليست وليدة اليوم، فمن الأمور الهامة التي يجب مراعاتها عند بحث هذه القضية:

1 -المقصود بالهلال.

2 -الأحاديث المتعلقة بالرؤية هل هي خطاب للجماعة أم للفرد؟

3 -ما حكم من رأى الهلال وحده أو مع جماعة ولم يأخذ ولي الأمر برؤيتهم؟

4 -ما حكم الاعتماد على الحساب الفلكي لا الرؤية الشرعية؟

5 -إذا صام المسلم مع أهل بلد ثم سافر إلى بلد آخر فوجدهم قد اختلفوا عمن صام معهم فماذا يفعل؟

6 -هل لكل بلد مطلعها الخاص بها أم لا عبرة باختلاف المطالع؟

فهذه المسائل وغيرها تعرض لها شيخ الإسلام في المجلد 25 من (مجموع الفتاوى) .

يقول رحمه الله (ص 102) : وقد تنازع الناس في الهلال؛ هل هو اسم لما يطلع في السماء وإن لم يره أحد؟ أو لا يسمى هلالًا حتى يستهل به الناس ويعلموه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت