باب السيرة
دروس من قصة آدم عليه السلام
تكريم آدم
بقلم فضيلة الشيخ/ عبد الرازق السيد عيد
الحمد لله الذى خلق الإنسان وعلمه البيان ونفح فيه من روحه وأسجد له ملائكته، وأدخله جنته تشريفًا له وتكريمًا، وبيانًا وتعليمًا.
وبعد، فقبل أن نبدأ في درسنا الجديد يحسن بنا تلخيص ما استفدناه من درسنا السابق فيما يلى:
1.القصة في القرآن الكريم نبع هداية، ورحمة، ومصدر استقامة لمن اعتبر بها.
2.فيها: إثبات وحدانية الله تعالى بأكثر من دليل، وفيها: إثبات النبوة من لدُن آدم إلى خاتم النبيين: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وإثبات مسيرتهم المباركة على طريق التوحيد، فمصدرهم واحد، ودعوتهم واحدة: إلى دين الله (الإسلام) الذى ارتضاه الله لنفسه، وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلًا على يد رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
3.لا سبيل لمعرفة الحكمة من خلق الإنسان وخلق السموات والأرض، إلا عن طريق الخالق سبحانه، من خلال كلامه الذى أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
4.خلق الله آدم وذريته من الأرض واستعمرهم فيها جيلًا بعد جيل لينظر كيف يعملون.
5.للأرض عمارتان وللإنسان هدايتان: للأرض عمارة مادية ليست الغاية، بل هى وسيلة، وعمارة أخرى معنوية: بالإيمان والعمل الصالح وهى المقصودة، وللإنسان هداية فطرية:"وَعَلَّمَءَادَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا" (البقرة: 31) ، وأخرى اختيارية:"فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى .." (البقرة: 38) . الهداية الفطرية ممنوحة للمؤمن والكافر، والهداية الاختيارية ليست إلا للمؤمن.
6.كل شقاء وشر في الأرض هو بسبب انحراف الناس عن منهج الرسل.