فهرس الكتاب

الصفحة 6995 من 18318

7.لا طريق لإصلاح ما ظهر من فساد على الأرض اليوم، وفى كل يوم إلى قيام الساعة، إلا بالعودة الصادقة إلى دين الله (الإسلام) ، الذى أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، والاحتكام إليه في كل شؤون الحياة صغيرها وكبيرها. وكل تحكيم لغير شرع الله هو احتكام للمخلوق وليس للخالق، وهل يستوى حكم الخالق، وحكم المخلوق؟:"أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ" (النحل: 17) فكما لا يستوى الخالق والمخلوق، كذلك لا يستوى تشريع الخالق وتشريع المخلوق. لكن هذا الأمر لا يعرفه إلا أولو الألباب، الذين سمعوا منادى الإيمان، فآمنوا.

8.الله سبحانه وتعالى هو المتفرد بالخلق، وهو المتفرد بالأمر، وهو سبحانه المستحق للعبادة وحده لا شريك له، وكل انحراف عن عبوديته سبحانه إفساد في الأرض بعد إصلاحها:".. أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ" (الأعراف: 53 - 55) .

أما الدرس الذى نحن بصدده الآن، فهو: عن تكريم الله لآدم: قال الله تعالى:"إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ" (ص71، 72) ثم قال تعالى:"قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ .." (ص: 75) .

فهذه ثلاث خصائص، اختص الله بها آدم تكريمًا له وتشريفًا وهى:

1.خلق الله آدم بيديه.

2.نفخ فيه من روحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت