فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بقلم فضيلة الشيخ / عبد العظيم بدوي
الترغيب في التوبة والحث عليها
قال تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) [النساء: 17، 18] .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون) (1) .
ومن الحكم الذائعة: ليس من العيب أن تخطئ، ولكن من العيب أن تتمادى في الخطأ.
فعلى الإنسان إذا اجتالته الشياطين فترك الواجبات، أو فعل المحرمات أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى والرجوع إليه، وأن يغتنم فرصة إمهال الله له، فإن الله من رحمته بعباده لا يعجل لهم العقوبة، مع أنه القوي المتين ذو البطش الشديد، وأمره بين الكاف والنون، لكنه سبقت رحمته غضبه، فذلك يمهل العصاة ولا يعجل لهم العقوبة، لعلهم يتوبون فيتوب عليهم، ويستغفرون فيغفر لهم، فمن أمهله الله فغرّه بالله الغرور وأصر على ذنبه ولم يتب منه، أخذه الله أخذ عزيز مقتدر، ولذا قال تعالى: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا) [الكهف: 58] .
وقال تعالى: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا) [فاطر: 45] .