فهرس الكتاب

الصفحة 5229 من 18318

باب السنة

يقدمه

فضيلة الشيخ/ محمد على عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

هل الشريعة الإسلامية ادعاء أم تطبيق

... التشريع الإسلامي فرض على كل حاكم مسلم أن يأخذ به، وفرض على المحكومين المسلمين أن يتقبلوه، ويخضعوا له. قال تعالى (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُون) آية 50 من المائدة.

ولكن بعض الكتاب الذي غزاهم الفكر الأوربي، يقفون عقبة في طريق إصدار التشريع الإسلامي، ويجندون أقلامهم للحط من أهميته، وتطاوعهم الألفاظ الملتوية للتغرير بالمجتمع، قائلين إن الأمة المصرية لم تتهيأ لاستقبال التشريع الإسلامي، وتحكيم كتاب الله عز وجل بالرضا والقبول.

وهذا هو منتهى التحدي للشريعة الإسلامية، واتهامها بأنها لا تتناسب مع العصر الحاضر.

ومما لفت نظري بقوة، ملؤها الحسرة على ما آل إليه بعض الكتاب ما نشرته جريدة أخبار اليوم في العدد الصادر يوم السبت 30 من المحرم 1404 الموافق 5/ 11/83 بالصفحة الرابعة تحت عنوان (الفكر الإسلامي) للكاتب جمال بدوي. قال ما يلي: - (كثيرون من ذوي النوايا الحسنة يتعجلون القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية، ظنًا منهم أن إصدارها سيؤدي إلى إصلاح المجتمع، واستئصال أسباب الانحراف والفساد، وبعض دعاة الإسلام ينساقون وراء هذا المطلب الجماهيري فجعلوا منه قضية مصير. وكأن عز الإسلام ورفعته رهن بإصدار هذه القوانين. وهم في ذلك واهمون ... ) ثم استرسل الكاتب في مقاله يؤكد عدم صلاحية الشريعة الإسلامية لحماية المجتمع من الخلل والاضطراب.

ثم يقول منددًا بالحكومات التي طبقت الشريعة الإسلامية (ولكن بعض الحكومات- للأسف- تتملق الشارع الإسلامي، فتجعل من حدود الشريعة الإسلامية، أداة لإذكاء الجماهير، وتصدر قوانين شرعية يهلل لها الناس ويطربون. ولكن سرعان ما يكتشفون أن ما حدث لم يكن إلا خداعًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت