فهرس الكتاب

الصفحة 5230 من 18318

وأنا أقول يا حسرة على مثل هذا الكاتب، التي نضحت أقواله بما في نفسه، والشاعر العربي يقول:

لا تسأل المرء عن خلائقه ... في وجهه شاهد من الخبر.

وهل هذا القول يصدر ممن يغار على دينه الذي ارتضاه الله لخلقه؟

وكيف توافق إدارة جريدة أخبار اليوم على نشر مثل هذا الكلام الذي فيه طعن صريح يدين الإسلام؟ والأنكى من ذلك أنه يتهم دولة مجاورة لنا- بيننا وبينها أواصر عدة بأنها لم تكن صادقة في تطبيق الشريعة الإسلامية. بل عمدت في ذلك إلى امتصاص رغبة الجماهير، وتملق رجل الشارع الذي يهلل ويطرب للحلول الإسلامية. ونريد أن نعرف: هل هذا القول صادر من عدو للإسلام، أو من كاتب يصف نفسه بأنه من المسلمين؟

إن قوله هذا استخفاف برأي الجمهور الإسلامي، وطعن صريح في الحكومات الناجحة التي أخذت بمنهج الإسلام، فاستتب فيها الأمن، ودب فيها الرخاء، وتفجرت طاقاتها للإصلاح والتعمير ورزقهم الله من حيث لا يحتسبون. قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون) آية 96 من الأعراف.

لقد تتبعت الصحف اليومية بعد نشر هذا المقال فلم أجد من الكتاب غيرة على شريعة الله، واستقبلوا هذا الطعن الصريح في الإسلام بالصمت، إما مجاملة للكاتب وإما رضا بما كتب. ما يقصد الكاتب من مقاله إلا أحد أمرين: -

1.إما الخروج على الدين الإسلامي وتقرير عدم صلاحيته.

2.وإما التشكيك في شريعة هي من صنع الله تعالى، وعدم التسليم بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، الذي من انتصر لشريعته فهو المنصور، ومن خالفها فليقرأ قول الله عز جل (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم) 163 النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت