فهرس الكتاب

الصفحة 3862 من 18318

باب السنة

يقدمه

فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

(( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ) [القلم: 4]

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة أخذ أبو طلحة بيدي. فانطلق بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يارسول الله: عن أنسًا غلام كيس (1) فليخدمك. قال فخدمت النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، فما قال لي أف (2) قط (3) ، وما قال لي لشيء صنعته (4) لم صنعته (5) ؟ ولا لشيء تركته (4) لم تركته (5) ؟

رواه الجماعة

اللغة والمفردات

1 -الكيس بسكون الياء الفطنة والذكاء، والكيس بتشديد الياء - اسم فاعل - العاقل المتبصر للأمور.

2 -أف: قال الراغب كل شيء مستقذر كقلامة الظفر ونحوها - كما تقال أف عند التضجر. ولذلك يقول النحاة عن لفظة أف: إنها فعل مضارع يمعنى أتضجر.

3 -قط: ظرف زمان لاستغراق الماضي، وتختص، بالنفي فتقول: ما أكلت حرامًا قط. وكما في قول أنس: ما قال لي أف قط. ولها في اللغة حالات متعددة ضبطًا ومعنى.

4 -صنعته وتركته بتاء المتكلم المبنية على الضم.

5 -صنعته وتركته بتاء المخاطب المبنية على الفتح.

المعنى

هذا الحديث مروي عن أنس بروايات مختلفة، منها أن أمه (أم سليم) - رضي الله عنهما - أتت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت: يارسول الله هذا غلام يخدمك فقبله - صلى الله عليه وسلم -. ومنها هذه الرواية التي تتضمن أن أبا طلحة زوج أم أنس هو الذي قدمه للنبي - صلى الله عليه وسلم - ويؤخذ من تعدد الروايات أن الاتفاق تام بين أبي طلحة وأم أنس على تقديم أنس لينال شرف خدمة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. ويحظى ببركات دعواته، ويتخلق بأخلاقه - صلى الله عليه وسلم -، ويتربى في بيت النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت