فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
باب السنة
يقدمه
فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
(( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ) [القلم: 4]
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة أخذ أبو طلحة بيدي. فانطلق بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يارسول الله: عن أنسًا غلام كيس (1) فليخدمك. قال فخدمت النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، فما قال لي أف (2) قط (3) ، وما قال لي لشيء صنعته (4) لم صنعته (5) ؟ ولا لشيء تركته (4) لم تركته (5) ؟
رواه الجماعة
اللغة والمفردات
1 -الكيس بسكون الياء الفطنة والذكاء، والكيس بتشديد الياء - اسم فاعل - العاقل المتبصر للأمور.
2 -أف: قال الراغب كل شيء مستقذر كقلامة الظفر ونحوها - كما تقال أف عند التضجر. ولذلك يقول النحاة عن لفظة أف: إنها فعل مضارع يمعنى أتضجر.
3 -قط: ظرف زمان لاستغراق الماضي، وتختص، بالنفي فتقول: ما أكلت حرامًا قط. وكما في قول أنس: ما قال لي أف قط. ولها في اللغة حالات متعددة ضبطًا ومعنى.
4 -صنعته وتركته بتاء المتكلم المبنية على الضم.
5 -صنعته وتركته بتاء المخاطب المبنية على الفتح.
المعنى
هذا الحديث مروي عن أنس بروايات مختلفة، منها أن أمه (أم سليم) - رضي الله عنهما - أتت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت: يارسول الله هذا غلام يخدمك فقبله - صلى الله عليه وسلم -. ومنها هذه الرواية التي تتضمن أن أبا طلحة زوج أم أنس هو الذي قدمه للنبي - صلى الله عليه وسلم - ويؤخذ من تعدد الروايات أن الاتفاق تام بين أبي طلحة وأم أنس على تقديم أنس لينال شرف خدمة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. ويحظى ببركات دعواته، ويتخلق بأخلاقه - صلى الله عليه وسلم -، ويتربى في بيت النبوة.