فهرس الكتاب

الصفحة 17500 من 18318

القصة في كتاب الله

أنصار الله الحواريون

إعداد- عبد الرازق السيد عيد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين أما بعد

فقد انتهينا في لقائنا السابق مع قصة نبي الله عيسى عليه السلام وهو يدعو قومه إلى توحيد الله وعبادته، وتقواه وطاعة رسوله، قائلاً لهم بعد أن قدَّم لهم الآيات والبراهين الدالة على نبوته ورسالته وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ... إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ آل عمران

وهنا وقف بنو إسرائيل منه موقف العداء والكفر، ومالئوا ذوي السلطان الكافر عليه في ذلك الزمان، وقد استشعر عيسى عليه السلام ذلك منهم، وسمعه بأذنه؛ وعندها أعلن فيهم بوضوح من يتبعني إلى الله، ويبايعني على نصرة دين الله وتبليغ دعوته؟ وهذا ما سجله القرآن الكريم في قوله تعالى فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ... رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ آل عمران

ونقف مع هاتين الآيتين الوقفات التالية

أولاً الأنصار

فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ أي استشعر عليه السلام من اليهود الكفر والعدوان والكيد والمكر والخذلان

قال مَنْ أَنْصَارِي إلى الله؟ قال ابن كثير قال مجاهد أي من يتبعني إلى الله، ونصر ابن كثير رحمه الله هذا القول، ورجحه على ما سواه، ثم عقَّب عليه قائلاً «والظاهر أنه أراد من أنصاري في الدعوة إلى الله، كما كان النبيُّ يقول في مواسم الحج قبل أن يهاجر «ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي» أبو داود ... ، والترمذي ... ، وصححه الألباني؛ حتى وجد الأنصار فآووه ونصروه وهاجر إليهم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت