عزة وعفة:
حج هشام بن عبد الملك أيام خلافته، فدخل الكعبة فوجد فيها سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. فقال الخليفة يا سالم: سلني حاجة. فقال له سالم: إني أستحي من الله أن أسأل في بيته غيره.
فما خرج سالم من الكعبة خرج هشام في أثره وقال له: الآن خرجت من بيت الله، فسلني حاجة. فقال سالم: من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة؟ قال هشام: من حوائج الدنيا. فقال سالم: إني ما سألت الدنيا من يملكها، فكيف أسأل من لا يملكها؟
الأزمة في زمن هشام:
دخل أعرابي على هشام بن عبد الملك في زمن ضائقة عم الناس وبالها. فقال له يا أمير المؤمنين: أتت علينا ثلاثة أعوام، فعام أذاب الشحم، وعام أكل اللحم، وعام انتقى العظم. وعندكم فضول أموال، فإن تكن لله فبثوها في عباد الله، وإن تكن للناس فلم تحجبونها عنهم؟ وإن كانت لكم فتصدقوا بها. إن الله يحب المتصدقين.
قال هشام: هل من حاجة غير هذه يا أعرابي؟ قال: لا. فأمر هشام بأموال فرقت في الناس تخفيفًا لضائقتهم. وأمر للأعرابي بمال فرقه في قومه.
خشية الله:
قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه لبعض عماله: أوصيك أن تخشى الله في الناس ولا تخش الناس في الله.
جمعها: محمد علي عبد الرحيم