فهرس الكتاب

الصفحة 4698 من 18318

نفحات قرآن

بقلم: بخاري أحمد عبده

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) آل عمران 103 - 105.

مثل هذه الآيات ارتفعت معالم هدى، ومنابر نور، ومناجم خير غدق تزجيه السموات ليرتفع بها أهل الأرض. فعجب لأمة تملك مستودعًا يفيض بالعزة فيض الشمس بالشعاع، ويبث معاني زهرًا تنعش (1) في آفاقنا كالنجوم دون أن تجد الفؤاد الرحب، والمحط الملائم الكريم.

وحسب الأمة أن وتحملق إليها وتحملق وهي في غيبوبة الذل وغيابة الجب منذ أراقت مقومات السمو، وأهدرت إمكانات الاستقبال، وأضحت أفئدتها هواء، مثوى الظلم، ومقذف الوهن، ومستنقع الران. فلا عجب إذا تحملت أجنحتهم، وهوى طائرهم هشيمًا على صخر الأنانية، والفردية، والمظهرية، والشهوات الخفية التي أبعدتنا عن الصراط، وطرحتنا نهب المدى، والمخالب، والأنياب، ورهن سبل تعمرها الشياطين.

وراحوا وهم في غمرتهم يندبون ذواتهم الممزقة، وقلوبهم المتشعبة، وتاريخهم الكاسف الحسير، وعزتهم المهراقة، وقدرهم الممتهن بين أرجل الصهونية الصليبية والإلحاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت