فهرس الكتاب

الصفحة 4699 من 18318

وصدى ذلك كله ضجيج ثمل (1) ، واستجارة من الرمضاء بالنار. كلما انعقد في آفاقهم دخان متفجرات الأعداء، وتراكمت سحب الكيد والمكر والختل صاحوا (هذا عارض ممطرنا) فإذا اجتاحتهم الأعاصير، وتقاذفتهم الرياح لاذوا بالفراغ أو احتموا بمراكز الزلازل، وأووا إلى مساقط الصواعق والشهب. أتبتغون عندهم العزة؟ فإن العزة لله جميعًا.

في دروب المخاطر

هكذا ضلت بهم دروب المخاطر، فانفصموا عن العروة الوثقى، وهووا نحو الدرك على مزالق منهارة تتمثل في: -

1.كفر بأنعم الله ونكران بدل الشكران فكانوا مصداق قول الله (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْءَامِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) النحل 112.

2.غرام بالدنيا، وفناء في زهرتها، وانخداع ببريقها الخلب، وغفلة مطبقة رغم نذر السماء، وتحذيرات القرآن (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا(2) نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) هود 15، 16.

(مَنْ كَانَ يُرِيدُ(3) الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورً انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ .. ) الإسراء18 - 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت