(وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) طه 131.
والرسول صلى الله عليه وسلم كم حذر من مغبة الانفتاح على زهرة الحياة الدنيا والانكباب على زينتها ليقينه أن ذلك منفذ الشيطان، ومركب الغفلة، وسبيل الأثرة المودية. وهو صلى الله عليه وسلم حين يحذر من الداء يصف الدواء، ويأسو هذه النزعة التي تمزق الأواصر وتقصف بالكيان. روى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم على المنبر، وجلسنا حوله فقال: إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها .. ويمضي رسول الله صلى الله عليه وسلم موضحًا هاديًا على مناهج الأمن (وإن مما ينبت الربيع ما يقتل أو يلم(2) .
إلا آكلة الخضراء أكلت، حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت، ورتعت، وإن هذا المال خضرة حلوة، فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم، وابن السبيل ... وإن من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولايشبع، ويكون شهيدًا عليه يوم القيامة).
3.وملاحقة زينة الحياة الدنيا قد تتفاقم حتى تغدو عبادة للمادة، والزينة، والشهوة وتجر إلى لهاث دائم، وتعاسة محققة مصداق ما جاء في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تعس عبد الدينار،، وعبد الدرهم، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش .. )
4.وعشق ذات، واتخاذ محاريب تمارس فيها الأثرة، والأدهان والشهوات الخفية والزور، وتحكمها عاطفة اعتبار الذات. والمسلم عضو في جسد وذاته ذائبة في ذوات إخوانه وجميعهم كالجسد الواحد.
5.انطواء في الرياء، ونبو عن طريق الإخلاص0 والرياء كما صور القرآن وابل كاسح بل إعصار فيه نار يدمر كل شىء0 اقرأ