فهرس الكتاب

الصفحة 4701 من 18318

فى ذلك من قول الله (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِل00 إلى قول الله:(أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَت .. ) ) البقرة ... 0266

ولخطورة الرياء ووخامة عواقبه نسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفض الرياء ويندد بالمرائين في آحاديث كثيرة مستقصيًا كل صور الرياء.

وهذه الأعراض المختلفة مسوح المترفين، وهي علل الفناء التي تنخر في كيان الأمم نخر السوس.

وظني أن المترفين الذين تترتب على نزواتهم دمار القرى كما جاء في قول الله (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) الإسراء 16. لا ينحصرون في الملأ المرفه ولا في أصحاب مراكز القوى وحدهم. بل تعم الكلمة أولئك وتشمل آخرين يحملون في طياتهم جراثيم تلك الأدواء المودية، وينشرون- بالفعل أو بالقوة- علل الفناء من انفرادية أو انتهازية، أو انحلالية، أو عدوانية، أو أثرة، أو استغراق في مباءات الترف والشهوات.

تنازع البقاء

تقرر أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخشى بسطة الدنيا علينا كما بسطت على من كان قبلنا، ويخاف علينا أن نتنافسها كما تنافسوها فنهلك كما هلكوا.

وظني أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان بمثل هذه الأحاديث يلمس النزعة التي نسميها غريزة تنازع البقاء، تلك التي تثير النهم، وتحمل على التكالب، وتغري بالعدوان على قدرات الآخرين وإمكاناتهم إثراء لقدرات المعتدين وتغذية لشرايينهم بدماء الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت