كتبه: محمد صادق عرنوس (رحمه الله)
دُعيت إلى حط الذنوب لدى البيت
إلى رحمة الله الكريم فسوفت
تشبثت بالأعذار يا نفس والمنى
فهل من صروف الدهر واثقة أنت؟
إذا ما أتى عام وفاتك حجه
تقولين أقضيه إذًا في الذي يأتي
كأن قضاء الله يعدوك حكمه
وإنك إذ صيفت عامك قد تشتى
وأنك إذ أخطاك في الجمعة الردى
سيخطيك أيضًا يا غبية في السبت
احذرك الإبطاء فالعمر زورق
سيقذف مضطرًا إلى ساحة الموت
حمولته إن فاتها الحج لم تكن
لتنجي حتى يرتضى سبب الفوت
على الفور لا لابن يؤخر أو بنت
بقاء الذي يستطيعه ثم ينثني
بوسوسة الشيطان مجلبة المقت
فثمة غسل القلب من درن الهوى
وتجريده إلا من الله لو شئت
قسا القلب حتى لو دعاه أخو هدى
وذكره لم ينج من بحة الصوت
إذا سمع الدنيا تنادى أجابها
وإن سمع الأخرى تزمل بالصمت
وما من شفاء للسقام الذي به
سوى الحج إن البرء في زورة البيت
مناسكه تجلو من القلب رانه
وتسكب في مصباحه صافي الزيت
يذكره يوم القيامة موقف
تساوى ذوو الأسمال فيه وذو الدست
تذكره بالمصطفى أرض مكة
وبالوقت أمضاه بها جل من وقت
بالدعوة الحسنى نمت وترعرعت
وفاضت على الدنيا بمختلف النبت
وما ضل هذا الناس إلا لأنهم
مشوا ضد ما اختطه في الدين من سمت
ومن عجب والمسلمون جنودها
تولوا عراها المستقيمة بالبت
فهل لضيوف الله أن يرجعوا بها
إلى حيث وفاها الرسول من النعت