فهرس الكتاب

الصفحة 7791 من 18318

باب السنة

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

آداب في التسمية - الجزء الثاني -

بقلم فضيلة الشيخ / محمد صفوت نور الدين

أخرج البخاري عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) .

سبق الكلام عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، وحديثنا الآن عن أدب اختيار الاسم ورعاية جناب النبي صلى الله عليه وسلم؛ فنقول مستعينين بالله تعالى:

الأعلام الدالة على الأشخاص ثلاثة أقسام؛ الاسم، والكنية، واللقب.

فالكنية: ما صدر بأب، أو أم، كأبي القاسم، وأبي بكر، وأبي حفص، وأم سليم، وأم سلمة، واللقب؛ ما أشعر بمدح أو ذم، كالطويل، والأسمر، والوسيم، والأعمش، والأعرج، والاسم هو ما عدا الكنية واللقب.

واللقب غالبًا ما يستخدم للذم؛ لهذا قال الله تعالى: (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ) [الحجرات: 11] ، فيحرم ما يكرهه الإنسان من الألقاب، سواء كان ذلك فيه أم لا، إلا أن يشتهر به؛ كالأعمش، والأشتر، والأصم، والأعرج.

قال في (لسان العرب) : والكنية على ثلاثة أوجه:

أحدها؛ أن يكنى عن الشيء الذي يستفحش ذكره.

والثاني؛ أن يكنى الرجل باسم توقيرًا وتعظيمًا.

والثالث؛ أن تقوم الكنية مقام الاسم، فيعرف صاحبها بها كما يعرف باسمه.

قال القرطبي: ولهذا كانت التكنية من السنة والأدب الحسن؛ قال عمر، رضي الله عنه: أشيعوا الكنى فإنها منبِّهة، ولقد لقب أبو بكر، رضي الله عنه؛ بالعتيق والصديق، وعمر بالفاروق، وحمزة بأسد الله، وخالد بسيف الله، وقل من المشاهير في الجاهلية والإسلام من ليس له لقب، ولم تزل هذه الألقاب الحسنة في الأمم كلها - من العرب والعجم - تجرى في مخاطباتهم ومكاتباتهم من غير نكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت