فهرس الكتاب

الصفحة 7792 من 18318

قال الماوردي: وأما مستحب الألقاب ومستحسنها فلا يكره، وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم عددًا من أصحابه بأوصاف صارت لهم من أجل الألقاب.

قال ابن القيم: وأما فلان الدين، وعز الدولة، وبهاء الدولة؛ فإنهم لم يكونوا يعرفون ذلك، وإنما أتى هذا من قبل العجم.

قال الألباني: لا يجوز التسمية بعز الدين، ومحيي الدين، وناصر الدين، ونحو ذلك.

ومن أقبح الأسماء التي راجت في هذا العصر ويجب المبادرة إلى تغييرها لقبح معناها هذه الأسماء التي أخذ الآباء يطلقونها على بناتهم مثل: (وصال، وسهام، ونهاد، وغادة، وفتنة ... ) ، ونحو ذلك. والله المستعان.

وقال الألباني عن الكنية: وهذا أدب إسلامي ليس له نظير عند الأمم الأخرى فيما أعلم، فعلى المسلمين أن يتمسكوا بها رجالًا ونساءً، ويدعون ما تسرب إليهم من عادات الأعاجم، كـ (البيك، والأفندي، والباشا ... ) ، ونحو ذلك كـ (المسيو، أو السيد، والسيدة، والآنسة) ، إذ كل ذلك دخيل في الإسلام، وقد نص فقهاء الحنفية على كراهة (الأفندي) ؛ لما فيه من التزكية، كما في حاشية (ابن عابدين) ، والسيد إنما يطلق على من كان له نوع ولاية ورياسة، وفي ذلك جاء حديث: (قوموا إلى سيدكم) ، ولا يُطلق على كل أحد؛ لأنه من باب التزكية أيضًا.

والسنة تحث على اختيار الاسم الحسن؛ وذلك من حق الأبناء على الآباء، والاسم حق الأب دون الأم إذا اختلفا، وإحسان الاسم من توفيق الله للعبد، فهو من جملة الأمنية، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نحسن الأمنية إذا تمنينا، وقال: (إن أحدكم لا يدري ما يُكتب له في أمنيته) أي؛ ما يقدر له منها، وتكون الأمنية سبب حصول ما تمناه أو بعضها.

قال ابن القيم: ورأيت أخبار كثير من المتمنين أصابتهم أمانيهم أو بعضها، وكان الصديق، رضي الله عنه يقول:

احذر لسانك أن تقول فتبتلى

إن البلاء موكل بالمنطق

اختيار الاسم الحسن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت