فهرس الكتاب

الصفحة 3659 من 18318

كتب إلينا الأخ م. ج. ع أحد قراء المجلة بمدينة"منية النصر دقهلية"يقول:

احتفلت إذاعة القرآن الكريم بمولد"السيد أبو حلاوة"بمدينة منية النصر دقهلية، حيث انتقل ميكروفون الإذاعة إلى هناك يوم 15 شوال 1399 الموافق 6 سبتمبر 1979 ليقدم للمستمعين لمحة عن هذا"العارف باللَّه". ولم تجد الإذاعة ما تقوله سوى أنه من أولياء اللَّه والعارفين باللَّه ... ومثل هذه الألقاب .. لماذا؟ لأن له ضريحا في هذه المدينة.

أما نحن الذين رأينا"السيد أبو حلاوة"وعاصرناه فنستطيع أن نصفه لك. فقد كان أبو حلاوة هذا يمتنع عن تقليم أظافره، حتى كانت تبدو طويلة جدًا وفي غاية القذارة، متحديًا بذلك سنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكان يمتنع عن المشي على الأرض، فيحمله المريدون على أكتافهم .. وكان يشتم من يحمله ويضربه على رأسه .. ورغم هذا كانوا يتسابقون على حمله، لاعتقادهم أن من يشتمه السيد أبو حلاوة ويضربه فاللَّه راض عنه- وما خفي كان أعظم. فهل يليق هذا بإذاعة القرآن الكريم؟.

التوحيد ..

حقًا إن عالم الخرافة والدروشة عالم غريب، استطاعت الصوفية أن تصبغ به عقول السذج، حتى أصبح لا مفهوم للأولياء عندهم إلا أصحاب الملابس القذرة الممزقة، والأظافر الطويلة، والشعر والوجه الذي لا يعرف الطريق إلى الماء، ثم إذا مات هذا، جاءت هيئة المنتفعين بالأضرحة وصناديق النذور لتقيم عليه ضريحا ثم مولدًا كل عام .. الخ.

ونحن نهدي هذه الرسالة الواردة إلينا من منية النصر دقهلية إلى الأخ الدكتور كامل البوهي مدير إذاعة القرآن الكريم بلا تعليق لعلنا نجد عنده تعليقًا يبديه.

وليت الأمر يقف عند هؤلاء الأولياء المزيفين، بل هناك ما هو أغرب من هذا، ليس في منية النصر دقهلية بل في قلب مدينة القاهرة، في حي"باب اللوق"يوجد ضريح وهمي، وهو من أضرحة"القطاع الخاص"التي يمتلكها أفراد، ويتوارثها الأبناء عن الآباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت