إن جماعات الدعوة الإسلامية لها ضرورة دعوية، خاصة بعد الفتور الذي أصاب الكثير من الجهات الرسمية وبعد زيادة مشكلات المسلمين ووقوع كثير من الجهل والتفلت عن المنهج الإسلامي، وجماعات الدعوة الإسلامية صورة من صور التعاون المشروع في قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} . ولقد تأسست الجمعية الشرعية في المحرم عام 1331هـ ديسمبر عام 1913م أي قبل تأسيس جماعة أنصار السنة المحمدية بثلاثة عشر عامًا، ثم جماعة الشبان المسلمين بعد أنصار السنة بعام واحد، ثم كانت جماعة الإخوان المسلمين بعد ذلك بعام واحد.
ولقد كان بين الجمعية الشرعية وجماعة أنصار السنة المحمدية حوار وتعاون طويل على مدى سنوات، انتهى ذلك الحوار عندما أُدمجت أنصار السنة المحمدية في الجمعية الشرعية، فكان لذلك الأثر الطيب في التعرف على عقيدة السلف، فخفت كثيرًا صوت دعاة التأويل.
وكان من رواد هذه الدعوة في الجمعية الشرعية الدكتور فؤاد مخيمر الذي عاش ينافح عن الدعوة الإسلامية لا يلين له جناح. ولقد كان للشيخ رحمه الله تعالى من الجهود الدعوية المستمرة والتي يجوب بها البلاد وينتقل بين المساجد ويستجيب لكل من يدعوه خطيبًا ومحاضرًا.
كان للشيخ تطلعات هامة تعبر عن قناعته بضرورة دخول جماعات الدعوة في أعمال الدعوة وفي أعمال البر، فكان أن نشطت أبرز سمات أعمال الجمعية الشرعية في مشروع كفالة اليتيم وإنشاء الكثير من المستشفيات التي تعالج المرضى، ومشروع تشغيل الفقراء.
وكان للشيخ طموحات كبيرة في أن تقوم الفروع بمساجدها ومؤسساتها في ربط المسلم بإخوانه المسلمين من مساعدة فقيرًا وتعليم جاهل.
هذا، وقد توفي الشيخ رحمه الله يوم الجمعة الثالث عشر من صفر الخير، فاللهم أجُرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرًا منها.
وجماعة أنصار السنة المحمدية إذ تنعي للعالم الإسلامي كله وفاة علم من أعلام الإسلام وعالم من كبار العلماء، تسأل المولى سبحانه للجمعية أن يبقيها الله منارًا ومنبرًا للدعوة الإسلامية وراية وعلمًا خفاقًا يملأ البلاد بالدعوة الإسلامية النابعة من القرآن والسنة وبفهم سلف الأمة.
الرئيس العام
* الدكتور فؤاد مخيمر في سطور
مولده: ولد في يوم 5 مايو سنة 1939 بقرية كوم حلين مركز منيا القمح محافظة الشرقية. وعاش حياته في ظل أسرة متواضعة.
-أتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثانية عشرة من عمره، على يد الشيخ غنيمي حسن بدار، ناظر المدرسة الابتدائية بالقرية.