فهرس الكتاب

الصفحة 6179 من 18318

باب السنة

يقدمه فضيلة الشيخ / محمد علي عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

الحج والعمرة

قال تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ) .

من الأمور السمعية التي تتصل بالعقيدة الإسلامية: ذكر أشياء كثيرة يجب الإيمان بها كما وردت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، دون تحريف أو زيادة أو نقصان. فمن ذلك البعث والنشور، والجنة والنار، والملائكة والجن، وفتنة القبر وغير ذلك من الأمور التي آمنا بها دون أن نراها، وكذلك ما ورد في كتاب الله من قصص الماضين والغابرين، يجب الإيمان به كما سمعناه وقرأناه في كتاب الله وسنة رسوله الأمين.

وقد دخل على بناء بيت الله الحرام كثير من المبالغات - أساسها الزيادة والغلو في محبة البيت.

فقد قيل إن البيت الحرام بنته الملائكة من قبل، ثم بناه آدم، ثم جاء الطوفان وهدمه، ثم جاء إبراهيم وبناه.

وكل بناء قبل بناء إبراهيم عليه السلام من المسموع، الذي يجب أن تستند صحته إلى القرآن الكريم، أو إلى السنة النبوية المطهرة.

وقد سكت القرآن، والسنة الصحيحة عن أي بناء قبل بناء إبراهيم، فلماذا لا نسكت عما سكت عنه كتاب الله، ورسوله الأمين؟

لقد ألفت كتب كثيرة، اعتمدت على إسرائيليات، وعلى أحاديث أخذ المحدثون عليها سمة الوضع أو الضعف أو التدليس، وذكر بعض المفسرين ذلك معتمدين على هذه الأحاديث التي لم يعتمدها المحدثون أرباب الصحاح والسنة المطهرة، ولكنهم اعتمدوا على التاريخ وما تلقفوه من ألسنة أهل القصص والرواية، أو على قصائد الشعراء وغيرهم من أدباء العصر الجاهلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت