لطائف من سورة آل عمران
مصطفى البصراتي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد
فما زلنا نتحدث بعون الله ومدده حول لطائف سورة آل عمران، ونتحدث بإذن الله في هذا العدد عن الآية الخامسة والأربعين، قال تعالى «إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ» آل عمران
قوله «إذ قالت الملائكة يا مريم» يعني اذكر إذ قالت الملائكة يا مريم، والمراد جنس الملائكة، والمشهور أنه جبريل
وقوله «إن الله يبشرك» ذكرنا في مقال سابق أن معنى البشارة في الأصل الإخبار بما يسر، وأنها قد تطلق على الإخبار بما يسوء، بجامع أن كل ما يسر وما يسوء يُغير البشرى ويؤثر فيها
وقوله بكلمة تحتمل وجهين
الوجه الأول أن الكلمة هي المبشر به كما تقول بشرته بولد، فتكون الكلمة هي البشرى