فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 18318

أضواء على رواة الحديث

عبد الله بن عباس

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم، أمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية أخت أم المؤمنين ميمونة، وهو ابن خالة خالد بن الوليد، كنيته أبو العباس بالنسبة لأكبر أولاده العباس.

ولد عبد الله بن عباس رضي اللَّه عنهما والنبي صلى اللَّه عليه وسلم وأهل بيته بالشعب من مكة، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين.

روى البخاري ومسلم وغيرهما أن رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم دعا له أن يفقهه الله في الدين وأن يعلمه الكتاب والحكمة، وقد استجاب الله عز وجل دعوة رسوله.

يروي ابن الأثير عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عمر كان إذا جاءته الاقضية المعضلة قال لابن عباس:"إنها قد طرأت علينا أقضية وعضل، فأنت لها ولأمثالها .. ثم يأخذ بقوله، وما كان يدعو لذلك أحدًا سواه. قال عبيد الله"وعمر عمر"يعني في حذقه واجتهاده لله وللمسلمين."

وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:"ما رأيت أحدًا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم من عبد الله بن عباس، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه، ولا أفقه في رأي منه، ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا بتفسير القرآن، ولا بحساب ولا بفريضة منه، ولا أثقب رأيًا فيما احتيج إليه منه، ولقد كان يجلس يومًا ولا يذكر فيه إلا الفقه، يويمًا التأويل، ويومًا المغازي، ويومًا الشعر، ويومًا أيام العرب، ولا رأيت عالمًا قط جلس إليه إلا خضع له، وما رأيت سائلًا سأله إلا وجد عنده علمًا."

وقال ليث بن أبي سليم: قلت لطاوس: لزمت هذا الغلام- يعني ابن عباس- وتركت الأكابر من أصحاب رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم. قال: إني رأيت سبعين رجلًا من أصحاب رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم إذا تدارءوا (1) في أمر صاروا إلى قول ابن عباس.

وقال سعد بن أبي وقاص:"ما رأيت أحدًا أحضر فهمًا، ولا ألب لبًا، ولا أكثر علمًا، ولا أوسع حلمًا منه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت