الفرق في الإسلام
بقلم
فضيلة الشيخ عبد الرحمن عبد السلام يعقوب
الشيعة
رأيهم في مصادر الشريعة
وما ترتب عليه من أحكام
"يحاول كاتب هذا البحث أن يلقي الضوء على نشأة الفرق في الإسلام وكيف ظلت تتطور حتى كان لها من العقائد والمبادئ ما خرج بها عن الجماعة المؤمنة حتى يكون واضحًا للمسلمين أنه لا سبيل لهم إلا اتباع الفرقة الناجية التي لزمت ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه".
رأيهم في القرآن:
لا توجد طائفة في الإسلام أنكرت من القرآن ما أنكرت وأضافت إليه ما أضافت مثل طائفة الشيعة ..
فمن عقيدتهم أن القرآن الموجود في عالم المسلمين اليوم ليس في جملته هو القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم لأن أبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم قد غيروا فيه وبدلوا، وزادوا عليه ونقصوا منه، وأن المصحف الحق الذي لا تغيير فيه ولا تبديل ولا حذف ولا تعديل هو مصحف فاطمة، وأنه لا يزال موجودًا لكنه في حوزة الإمام المختفي وسيظهر بظهوره، ويؤيده اللَّه به!.
وها هي بعض النصوص التي يستدلون بها على زعمهم الباطل نستمدها من أوثق مصادرهم حتى لا نعدو أو نتجنى.
جاء في الكافي"كتب أبو الحسين موسى عليه السلام إلى علي بن سويد وهو في السجن: ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك. ولا تُحِبَنَّ دينهم فإنهم الخائنون الذين خانوا اللَّه ورسوله وخانوا أمانتهم. وهل تدري ما خانوا أماناتهم؟ ائتمنوا على كتاب اللَّه فغيروه وبدلوه" (ص 152 جـ 8) .
وجاء فيه: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات واللَّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد (ص 239) .
وفيه أيضا:"عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر يقول: ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب وما جمعه وحفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده".