فهرس الكتاب

الصفحة 3054 من 18318

وجاء في كتاب بصائر الدرجات للصفا: قال أبو جعفر:"دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أصحابه بمنى فقال: يا أيها الناس: إني تارك فيكم حرمات اللَّه، كتاب اللَّه، وعترتى، والكعبة، والبيت الحرام. ثم قال أبو جعفر: أما كتاب اللَّه فحرفوا، وأما الكعبة فهدموا وأما العترة فقتلوا، وكل ودايع اللَّه قد تبروا" (باب 17 جـ 8) .

إلى غير ذلك من آلاف النصوص التي ابتدعوها للدلالة على صدق دعواهم.

وإنما حمل الشيعة على القول بتحريف القرآن إثبات الإمامة لأئمتهم. فليس من المعقول أن ينص القرآن على أصول الدين وفروعه من الإيمان باللَّه والعبادة له، ومكارم الأخلاق، وأصول الحكم إلخ، ولا ينص على الإمامة، وهي عندهم أصل الدين وقاعدته. فقالوا: إن الأئمة المغتصبين للخلافة وأعوانهم حرفوا القرآن ليسقطوا منه النصوص الصريحة الدالة على وجوب الإمامة في علي وبنيه. وساقوا على ذلك أدلة يؤمنون بها إيمانهم بعقيدتهم فزادتهم عن الإسلام بعدا.

يقول أبو جعفر:"لولا أنه زيد في كتاب اللَّه ونقص منه ما خفى حقنا على ذي حجي ولو قام قائمنا صدقه القرآن".

وقد امتلأت كتبهم بأمثلة لما ادعوه في القرآن من تحريف نسوق بعضًا منها (يراجع في هذه الأمثلة كتاب الشيعة والسنة لإحسان إلهي ظهير) .

قال تعالى في سورة الأعراف: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا .... } الآية 172.

قالوا: إن أصل الآية هو:"وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى". إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت