واحذر هذه البدعة
من البدع المنتشرة في شهر شوال
بقلم
سيد بن عباس الجليمي
من فضائل شهر شوال: ما أخرجه الإمام مسلم وأهل السنن وغيرهم من حديث أبى أيوب الأنصارى - رضى الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر"فهذه سنة صحيحة ينبغى المحافظة عليها.
ومن المنكرات الشائعة ما يزعمه الكثير من الرجال والنساء: أنه لا يصوم هذه الأيام إلا من كان له ذرية، وأن من صامها ثم تركها تموت عياله، وهذا ضلال مبين، ما ألقاه بين هؤلاء الناس إلا الشيطان الرجيم.
قال الشقيرى في السنن والمبتدعات (ص163) :"ومن البدع أنهم جعلوا لصومهم وقفة وعيدًا، وسموه (عيد الأبرار) ، وإنما هو عيد الفجار، يجتمعون فيه بمسجد الحسين أو زينب، ويختلطون رجالًا ونساءً ويتصافحون، ويتلفظون عند المصافحة بالألفاظ الجاهلية الفارغة، ثم يذهبون إلى طبخ الأرز أو المخروطة باللبن!!". أهـ
وقد شاعت أحاديث باطلة بين الناس خاصة بصلاة العيد منها: ما يروى عن ابن مسعود مرفوعًا:"من صلى ليلة الفطر مائة ركعة، يقرأ في كل ركعة (الحمد) مرة، و (قل هو الله أحد) عشر مرات، ويقول في ركوعه وسجوده عشر مرات .. لا يرفع رأسه من السجود حتى يغفر الله له، ويتقبل منه شهر رمضان ويتجاوز عن ذنوبه .. كل ذنب أعظم من جميع أهل بلده عامه .."، منها: ما يُروى عن سلمان مرفوعًا:"من صلى يوم الفطر بعد ما يصلى عيده أربع ركعات، يقرأ في أول ركعة: بفاتحة الكتاب وسبح، وفى الثانية: بالشمس وضحاها، وفى الثالثة بالضحى، وفى الرابعة: قل هو الله أحد، فكأنما قرأ كل كتاب نزله الله تعالى على أنبيائه، وكأنما أشبع جميع اليتامى، ودهنهم ونظفهم، وكان له من الأجر مثل ما طلعت عليه الشمس، ويغفر له ذنوبه خمسين سنة"!!، وانظر الموضوعات (2/ 130، 131) ، واللآلىء المصنوعة (2/ 60 - 62) .