فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 18318

ضرورة عودة المرأة إلى البيت

رد على وزيرة الشئون الإجتماعية

بقلم الدكتور إبراهيم إبراهيم هلال

وأما قولها: (بأنه ليس هناك طفل يظل طفلًا بحاجة إلى رعاية أمه طول العمر) . فهذا ضد طبائع الأمور، وضد التربية وأصولها، فليست مهمة الأم مقصورة على الانتقال بالطفل من السنة الأولى إلى الثالثة كما تقول الدكتورة بعد ذلك.

وإنما مهمة الأم أن يظل الطفل تحت سمعها وبصرها، تباشرة تربويًا ونفسيًا، وطبيًا وأدبيًا، وأخلاقيًا إلى سن الخامسة أو السادسة كما اجتمعت على ذلك أسس علم النفس وأصول التربية، بل إن الدين ليرفع ذلك إلى سن العاشرة، فيقول - صلى الله عليه وسلم: (( مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ) )ثم بعد ذلك فهو محتاج إليها لكل نمو يمر به، أو تطور يسير فيه إلى أن يتخرج في مدرسته، أو في جامعته، وإلى أن يصير الفتى أبًا، وإلى أن تصير الفتاة زوجة.

هو محتاج إلى دراستها وخبرتها، وما تعرفه من أصول التربية والحياة، وهي محتاجة إلى فراغ كي تستطيع أن تؤدي له ذلك علىالوجه الأكمل.

إننا في حاجة إلى دراسة الأمومة ومهماتها، لأن نظرتنا إلى الأمومة ما زالت قاصرة ولا تزال تحتاج إلى تقويم، فليست الأمومة مجرد ولادة ورعاية للطفل في شهوره الأولى أو سنيه الأولى، حتى يستوى نموه جسميًا، إنما هي رعاية وتربية حتى يتخرج الطفل مزودًا بكل أسلحته إلى مدرسة الحياة رجلًا، وإلى مدرسة البيت فتاة، لتبدأ ممارسة مهمة أمها.

وما تقوله (الدكتورة الوزيرة) : (أرفض هذه الدعوة في وقت نحتاج فيه كدولة نامية لكل يد عاملة من أجل التنمية والتطور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت